الشيخ وحيد الخراساني

المقدمة 9

منهاج الصالحين

لم يتعلمها ، أو تعلمها ثم نسيها فإنه يجب أن يرجع فيها إلى الحي . ( مسألة 8 ) : إذا اختلف المجتهدون في الفتوى وجب الرجوع إلى الأعلم ، ومع التساوي وجب الاخذ بأحوط الأقوال ، ولا عبرة بكون أحدهم أعدل . ( مسألة 9 ) : إذا علم أن أحد الشخصين أعلم من الاخر ، فإن لم يعلم الاختلاف في الفتوى بينهما تخير بينهما ، وإن علم الاختلاف وجب الفحص عن الأعلم ، ويحتاط - وجوبا - ( 1 ) في مدة الفحص ، فإن عجز عن معرفة الأعلم فالأحوط - وجوبا - الاخذ بأحوط القولين مع الامكان ، ومع عدمه يختار من كان احتمال الأعلمية فيه أقوى منه في الاخر ، فإن لم يكن احتمال الأعلمية في أحدهما أقوى منه في الآخر تخير بينهما ، ( 2 ) وإن علم أنهما إما متساويان ، أو أحدهما المعين أعلم وجب الاحتياط ، فإن لم يمكن وجب تقليد المعين . ( مسألة 10 ) : إذا قلد من ليس أهلا للفتوى وجب العدول عنه إلى من هو أهل لها ، وكذا إذا قلد غير الأعلم وجب العدول إلى الأعلم مع العلم بالمخالفة بينهما ، وكذا لو قلد الأعلم ثم صار غيره أعلم . ( مسألة 11 ) : إذا قلد مجتهدا ، ثم شك في أنه كان جامعا للشرائط أم لا ، وجب عليه الفحص ، فإن تبين له أنه جامع للشرائط بقي على تقليده ، وإن تبين أنه فاقد لها ، أو لم يتبين له شئ عدل إلى غيره ، وأما أعماله السابقة فإن عرف كيفيتها رجع في الاجتزاء بها إلى المجتهد الجامع للشرائط ، وإن لم يعرف كيفيتها ، قيل : بنى

--> ( 1 ) يجب الأخذ بأحوط القولين في مدة الفحص ، وفيما عجز عن معرفة الأعلم مع الامكان . ( 2 ) الا ان يكون أحدهما أورع في الفتوى ، فالأحوط وجوبا العمل بقوله .